السيد محمدمهدي بحر العلوم

523

مصابيح الأحكام

ذكرتم عثمان بشتيمة لأشتمنّ « 1 » عليّاً « 2 » » . وقال أبي عليه السلام : « ليس يموت من بني أُميّة ميّت إلّا مُسِخ وزغاً » . قال : « وإنّ عبد الملك بن مروان لمّا نزل به الموت مسخ وزغاً ، فذهب من بين يدي من كان عنده ، وكان عنده وُلدُه ، فلمّا فقدوه عظم ذلك عليهم ، فلم يدروا كيف يصنعون ، ثمّ اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جِذعاً فيصنعوه كهيئة الرجل ، ففعلوا ذلك والبسوا الجِذع دِرع حديدٍ ، ثمّ لفّوه في الأكفان ، فلم يطّلع عليه أحد من الناس إلّا أنا ووُلدُه » « 3 » . واتّفق أهل الطبّ والآثار على أنّ الوزغ من الحشرات المؤذية من ذوات الحمى ، وزعموا أنّها تألّف الحيّات كما تألّف الخنافس العقارب ، قالوا : « ومن طبع السام أبرص أنّه متى تمكّن من الملح تمرّغ فيه ، فيصير ذلك مادّة لتولّد البرص » « 4 » . والظاهر أنّ الوزغ والسام أبرص والورك كلّها جنس واحد . قال الدميري في حياة الحيوان : « سامّ أبرص - بتشديد الميم - قال أهل اللغة : هو كبار الوزغ » « 5 » . وقال : « الورك : دابة على خلقة الضب ، إلّا أنّه أعظم منه . وقال القزويني : « إنّه العظيم من الوزغ » « 6 » .

--> ( 1 ) . في البصائر والخرائج : « لأسبّنّ » . ( 2 ) . زاد في الكافي والبصائر : « حتّى يقوم من هاهنا » . ( 3 ) . بصائر الدرجات : 353 ، باب الأئمّة أنّهم يعرفون منطق المسوخ ، الحديث 1 ، من قوله : « وقال أبي ليس يموت » إلى آخر الحديث لم يرد فيه ، الكافي 8 : 232 ، حديث القباب ، الحديث 305 ، الخرائج والجرائح 1 : 283 ، الحديث 17 ، وسائل الشيعة 3 : 332 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 19 ، الحديث 1 . ( 4 ) . عمدة القاري ( للعيني ) 15 : 250 . ( 5 ) . حياة الحيوان 1 : 542 . ( 6 ) . حياة الحيوان 2 : 417 .